الحر العاملي
30
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
خرج من عين ماء لكان عجبا وأعجب منه اللبن ، وذكر أنه طالع الكتب فلم يطلع لذلك على أثر فأرسل إلى راهب بدير العاقول ، فلما عرف ذلك ركب وأتى باب العسكري عليه السّلام مع الفصاد فوصلا ليلا قبل الصبح ، ففتح الباب وخرج غلام أسود فقال : أيكما صاحب دير العاقول ؟ ثم ذكر أنه دخل عليه وأسلم وذكر أن ذلك لم يفعله أحد إلا المسيح عليه السّلام « 1 » . 63 - قال : ومنها ما رواه أحمد بن محمّد عن أحمد بن الشريف الجرجاني قال : حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام بسرّمنرأى ، وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال ، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ؟ فقال . قبل أن قلت له . ادفع ما معك إلى مبارك قال : ففعلت وخرجت فقلت له : إن شيعتك بجرجان يقرءون عليك السّلام ، فقال : أولست منصرفا بعد فراغك من الحج قلت : بلى قال : فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما ، وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال مضين من ربيع الآخر أول النهار ، فأعلمهم أني أوافيهم في ذلك اليوم وامض راشدا ، فإن اللّه سيسلمك ويسلم ما معك وتقدم على أهلك وولدك ويولد لولدك الشريف ابن فسمه الصلت ، وسيبلغ اللّه به ويكون من أوليائنا فقلت له : يا ابن رسول اللّه إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني هو من شيعتك إلى أن قال : فقال شكر اللّه له صنيعه إلى شيعتنا وغفر ذنوبه ورزقه ذكرا سويّا قائلا بالحق ، فقل له يقول لك الحسن بن علي : سم ابنك أحمد « الحديث » . وفيه أن ما أخبر به وقع كله كما قال : عليه السّلام ، وأنه عليه السّلام صلّى الظهر والعصر بسامراء ثم دخل جرجان في ذلك اليوم وأن النضر بن جابر قال له يا ابن رسول اللّه إن جابرا أصيب ببصره منذ شهر فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه ، فقال : هاته فأحضره فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا ، وأنه عليه السّلام قضى حوائج الجميع ثم رجع من يومه ذلك « 2 » . 64 - قال : ومنها ما روى عن علي بن الحسين بن زيد بن عليّ قال : صحبت أبا محمّد عليه السّلام إلى أن قال : فأعطاني مائة دينار ، وقال اصرفها في ثمن جارية فإن جاريتك فلانة ماتت . وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت فمضيت فإذا الغلام يقول : ماتت جاريتك فلانة الساعة ، قلت : ما حالها ؟ قال : شربت فشرقت فماتت « 3 » .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 422 ، ح 3 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 424 ، ح 4 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 426 ، ح 5 .